ابن حزم
330
المحلى
رسول الله صلى الله عليه وآله على ما يرى الامام ليس في ذلك حد محدود ، قال أصبغ بن فرج : أقرباؤه عليه السلام هم جميع قريش ، وقال أبو حنيفة : يقسم الخمس على ثلاثة أسهم ، الفقراء . والمساكين . وابن السبيل * قال على هذه أقوال في غاية الفساد لأنها خلاف القرآن نصا ، وحلاف السنن الثابتة ، ولا يعرف قول أبي حنيفة عن أحد من أهل الاسلام قبله ، وقد تقصينا كل ما شغبوا به في كتاب الايصال ، وجماع كل ذلك لكل من تأمله أنهم إنما احتجوا بأحاديث موضوعة من رواية الزبيري ونظرائه أو مرسلة ، أو صحاح ليس فيها دليل على ما ادعوه أصلا ، أو قول عن صاحب قد خالفه غيره منهم ولا مزيد ، وبالله تعالى التوفيق * 950 - مسألة - وتقسم الأربعة الأخماس الباقية بعد الخمس على من حضر الوقعة أو الغنيمة لصاحب الفرس ثلاثة أسهم له سهم * ولفرسه سهمان ، وللراجل وراكب البغل . والحمار . والجمل سهم واحد فقط ، وهو قول مالك . والشافعي . وأبي سليمان ، * وقال أبو حنيفة : للفارس سهمان له سهم ولفرسه سهم ولسائر من ذكرنا سهم ، - وهو قول أبى موسى الأشعري - ، وقال أحمد : للفارس ثلاثة أسهم ولراكب البعير سهمان ولغيرهما سهم * قال أبو محمد : أما قول أحمد فما نعلم له حجة ، وأما قول أبي حنيفة فإنهم احتجوا له بآثار ضعيفة ، منها من طريق مجمع بن يعقوب بن مجمع بن يزيد بن جارية ( 1 ) الأنصاري عن أبيه عن عمه عبد الرحمن بن يزيد عن عمه مجمع بن جارية ( 2 ) الأنصاري ، وكان أحد القراء ( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أعطى للفارس سهمين ، والراجل سهما ( 3 ) ) مجمع مجهول وأبوه كذلك * ومن طريق عبد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر ( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جعل للفارس سهمين وللراجل سهما ) عبد الله بن عمر الذي يروى عن نافع في غاية الضعف ، وعن شيخ من أهل الشام عن مكحول مثل ذلك ، وهذه فضيحة مجهول ، ومرسل ، واحتج أبو حنيفة بأن قال : لا أفضل بهيمة على إنسان فيقال له : وتساوى بينهما ان هذا لعجب ، فإذا جازت المساواة فما منع من التفضيل ؟ ثم هو يسهم للفرس وان لم يقاتل عليه ولا يسهم للمسلم التاجر ، ولا الأجير إلا أن يقاتلا ، فقد فضل بهيمة على انسان ، ثم هو يقول في إنسان قتل كلبا لمسلم ، وعبدا مسلما فاضلا ، وخنزيرا لذمي ، قيمة كل واحد منهم عشرون ألف درهم فإنه يؤدى في الكلب عشرين ألف درهم وفى الخنزير
--> ( 1 ) في النسخة اليمنية ( بن حارثة ) وهو غلط صححناه من أسد الغبة وتهذيب التهذيب ولم يذكر تجهيلهما فانظره هنالك ( 2 ) في النسخة اليمنية ( بن حارثة ) وهو غلط ( 3 ) في النسخة اليمنية ( أعطى للفارس سهمين وللراجل سهما )